محمود صافي
278
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الرحمن الرحيم » قال يا بني إن براءة نزلت بالسيف ( أي بذكر القتال وأحكامه وتهديد المشركين بالسيف إن لم يعودوا لجادة الصواب وهو الإسلام ) وإن « بسم اللّه الرحمن الرحيم » أمان . وسئل سفيان بن عينية عن هذا فقال : لأن التسمية رحمة ، والرحمة أمان ، وهذه السورة نزلت في المنافقين . وقيل : إن الصحابة اختلفوا في الأنفال وبراءة هل هما سورتان أم سورة واحدة ؟ فتركوا بينهما فرصة ، تنبيها على من يقول : هما سورتان ، ولم يذكروا والتسمية ، تنبيها على من يقول هما سورة واحدة . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 2 ] فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ ( 2 ) الإعراب : ( الفاء ) عاطفة لربط السبب بالمسبّب ( سيحوا ) فعل أمر مبنيّ على حذف النون . . . والواو فاعل ( في الأرض ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( سيحوا ) ، ( أربعة ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( سيحوا ) ، ( أشهر ) مضاف إليه مجرور ( الواو ) عاطفة ( اعلموا ) مثل سيحوا ( أنّ ) حرف مشبّه بالفعل - ناسخ - و ( كم ) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ ( غير ) خبر أنّ مرفوع ( معجزي ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء ، وحذفت النون للإضافة ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور . والمصدر المؤوّل ( أنّكم غير . . . ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا . ( الواو ) عاطفة ( أنّ اللّه مخزي الكافرين ) مثل أنّكم غير . . . وعلامة الجرّ في ( الكافرين ) الياء . والمصدر المؤوّل ( أنّ اللّه مخزي ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول . جملة : « سيحوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الابتدائيّة « 1 » .
--> ( 1 ) يجوز أن تكون مقول القول لقول محذوف أي فقل لهم : سيحوا في الأرض .